الصحراء زووم : سيد احمدالسلامي
سلطت صحيفة “إل إنديبندينتي” الإسبانية الضوء بشأن أدوار الوساطة المحتملة في نزاع الصحراء المغربية، متوقفة عند الحضور الدبلوماسي القطري وتجربته السابقة في ملفات إقليمية ودولية معقدة، مشيرة إلى أن اسم الدوحة عاد للتداول في إطار البحث عن صيغ جديدة لإعادة تحريك المسار السياسي المتعثر، في ظل مناخ دولي موسوم بتكثيف المبادرات والاتصالات غير المعلنة.
واستحضرت الصحيفة المهتمة بنزاع الصحراء تجربة قطر مطلع الألفية، حين اضطلعت بدور إنساني دبلوماسي في تيسير الإفراج عن عدد من أسرى الحرب المغاربة المحتجزين لدى جبهة البوليساريو، مؤكدة أن "تلك المحطة كرست صورة الدوحة كفاعل قادر على التواصل مع أطراف متباينة، والعمل بهدوء داخل بيئات سياسية معقدة.
كما توقفت المادة الإعلامية عند المقاربة القطرية في مجال الوساطة، التي تقوم، وفق الصحيفة، على مبدأ الانخراط المشروط بقبول جميع الأطراف، وعدم فرض المبادرات من الخارج؛ وهو ما ينسجم مع الخطاب الرسمي للدوحة الداعي إلى تغليب الحلول السلمية واحترام الأطر المتفق عليها دوليا، مع الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الفاعلين الإقليميين.
غير أن هذا الطرح يبقى، بحسب المعطيات المتوفرة، خارج أي مسار عملي؛ إذ نقل المصدر ذاته تصريحا لماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، في حديثه للصحيفة، قائلا: “الجزائر والمغرب إخوتنا، وتربطنا بهما علاقات جيدة جدا، لكن لم يُطلب منا القيام بأي دور في هذا النزاع. ونعتقد أنهما قادران على حله فيما بينهما”، كما أوردت “إل إنديبندينتي” الإسبانية أن "الجهود المعلنة حاليا تقتصر على المسار الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية في إطار تحركات دبلوماسية ترمي إلى إعادة إطلاق العملية السياسية؛ وهو ما يجعل الحديث عن وساطات بديلة، في المرحلة الراهنة، أقرب إلى القراءة التحليلية منه إلى الوقائع الميدانية".